كلمة رئيس مجلس الأمناء

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله حمدا يليق بجلاله وأصلي وأسلم على محمد وآله وصحبه وبعد،

إن الحمد والشكر لله فبمنه وعونه تم بناء هذا الصرح الشامخ الذي أصبح منارة تشع بالعلم والنور لطلاب المعرفة والعلم ومنهلا للدارسين والراغبين في طلب العلم ومركزا مهما للعناية بالتراث الحضاري العربي والإسلامي وللتعريف بثقافة مملكة البحرين وتاريخها الحضاري. وكما أراد له جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين أن يساهم المركز بتنمية الحوار بين الثقافات والحضارات ويشجع ويدعم الإبداعات الفكرية والثقافية على الصعيد الوطني.

بدأت فكرة المشروع في عام 1995م  بإنشاء مكتبة تحمل اسم أمير البلاد في ذلك الوقت المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه وقد تم تحويل الموضوع إلينا ومنها بدأنا فعليا بتطبيق الفكرة من خلال البدء بإعداد المخططات والتصورات للمشروع.

بعد اكتمال المخططات تم رفعها إلى مجلس الوزراء الذي بدوره أثنى على الفكرة وقرر أن يكون المبنى اكبر وأوسع مما تم طرحه ليكون قادرا على تقديم خدمات اكبر لجميع شرائح المجتمع البحريني.

في السادس من مارس 1999م وبعد وفاة الشيخ عيسى تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، تمت الموافقة على انتداب المهندس الكبير الدكتور عمر الفاروق لوضع التصاميم الهندسية للمبنى الجديد وذلك لما يمتلك من خبرات واسعة في مجال العمارة الإسلامية.

بعد أن قدم المهندس عمر الفاروق الرسومات الأولية للمشروع، قمنا بعرضها على جلالة الملك والحكومة الرشيدة وتمت الموافقة عليها وقد روعي في التصاميم الطابع المعماري البحريني الحضاري المتناغم مع العمارة الحديثة، وفي فبراير 2000م عقدنا مؤتمرا صحفيا أعلنا فيه البدء بالمشروع.

وفي عصر يوم الأربعاء الموافق 26 ديسمبر 2001 تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين بوضع حجر الأساس لمركز عيسى الثقافي إيذانا ببدء العمل لتشييد أكبر صرح ثقافي تشهده مملكة البحرين في تاريخها المعاصر. وكان هذا اليوم من الأيام الخالدة تقديرا وعرفانا لدور المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه في بناء نهضة البحرين وتقدمها وتخليدا لذكراه في هذا المعلم الثقافي حيث كان رحمه الله منارة في العطاء ودعم العلم والمعرفة. بعدها تم تشكيل اللجان المختلفة لمتابعة أعمال المشروع من كافة النواحي الفنية والتنفيذية والمالية.

 

وقد كان لتفضل صاحب الجلالة الملك حمد بوضع حجر الأساس للمركز بمثابة هدية عزيزة من لدن جلالته إلى كافة المواطنين والمقيمين في مملكة البحرين ليظل معلما شامخا من معالم الوطن العزيز.

ومن الجدير بذكره انه ونتيجة للنهج الإصلاحي لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، فقد تم تطبيق مبدأ الشفافية في مشروع مركز عيسى الثقافي، وكان أول مشروع يتم فيه فتح العطاءات أمام المشاركين من المقاولين وأمام رجال الصحافة والإعلام.

في يوم الخميس الموافق 18 ديسمبر 2008 تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين بافتتاح مركز عيسى الثقافي في احتفال كبير ومهيب ليكون هذا الصرح بما يحويه من فضاءات منارة جديدة للعلم والثقافة لكافة شرائح المجتمع البحريني وليكون وفاءً للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، راجين المولى عز وجل أن يعيننا والأخوة في مجلس الأمناء ومجلس إدارة المركز لنكون على قدر المسئولية التي أولانا إياها جلالة الملك المفدى وان نرتقي بهذا المركز ونقدم كل ما فيه من خير ومصلحة لهذا البلد الطيب ولقيادتنا الرشيدة ولشعب البحرين الوفي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

عبد الله بن خالد آل خليفة

رئيس مجلس الأمناء

© جميع الحقوق محفوظة لمركز عيسى الثقافي 2015