كلمة نائب رئيس مجلس الأمناء – المدير التنفيذي

بسم الله الرحمن الرحيم

عهد جديد يتجلى مع بزوغ فجر مركز عيسى الثقافي…عهد ينبثق من كونه منارة لتلاقي الحضارات و تبادل الثقافات بما يزخر به من خدمات متقدمة.

إن هذا الصرح الحضاري الذي يحتضن بين جنباته اسم الأمير الراحل راعي العلم و المعرفة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، يعد انطلاقة جديدة لمزيد من البذل والعطاء لأبناء مملكة البحرين و يخلد ذكرى رجل حمل لواء التقدم و سطر له التاريخ مواقف لا تنسى.

و لم يكن لهذا الصرح الكبير أن يشيد إلا بدعم كبير من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى أل خليفة عاهل البلاد المفدى الذي دأب على متابعة المشروع في جميع خطواته، و أشرف على جميع مراحل البناء ليكون أضخم مشروع للنتاج الفكري و الحضاري في الخليج العربي، إضافة إلى الدعم السديد من صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، بمساندة صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى لقوة دفاع  البحرين. حيث كان لهذه الجهود دورها الفعال في تشييد هذا الصرح على أرض المملكة.

لقد كان مركز عيسى الثقافي فكرة تنمو في خطواتها الأولى بإشراف و متابعة حثيثة من رئيس مجلس الأمناء سمو الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة الذي كان له الفضل من بعد الله سبحانه و تعالى في إبراز هذا الصرح بهذه الصورة الطيبة، إذ كان يتابع الموضوع بكل جزئياته مستمدا توصياته من التوجيهات السامية لجلالة الملك المفدى. و هاهو الآن يتجلى أمام ناظرنا بهذه الصورة المعمارية الفريدة من نوعها ليضفي على التراث البحريني صورة جميلة و كأنه لوحة فنية تحاكي تاريخ و تراث البحرين  الأصيل بكل تفاصيله.

و يضم مركز عيسى الثقافي حلة من الخدمات الحديثة، فإلى جانب المكتبة المتطورة، يحوي المركز قاعات مزودة بأحدث التجهيزات لاستضافة المؤتمرات، و قاعات للتعليم عن بعد إضافة إلى مقر الأمانة العامة لجائزة عيسى بن سلمان للعلوم الإنسانية، و مركز الوثائق التاريخية.

ويشكل هذا المركز الحديث مرجعا أساسيا لطلبة العلم و الباحثين عن المعرفة خصوصا في ظل تزايد الجامعات و معاهد العلم على أرض مملكة البحرين بما يعزز دور هذا المركز في خدمة مسيرة العلم التي أرسى قواعدها الأمير الراحل .

إن البناء المعماري لمركز عيسى الثقافي جاء ليحاكي صورة العمارة البحرينية الأصيلة و ليكون تحفة فنية رائعة، أما التصميم الداخلي، فقد ضم الأصالة المعمارية التقليدية البحرينية و العمارة الحديثة المتطورة ليكون جامعا للثقافة المعمارية القديمة و الحديثة.

إن هذا المركز يعد صرحا للتلاقي الحضاري و التبادل الثقافي، ورافدا من روافد المعرفة لأبناء مملكة البحرين، و مركزا سياحيا رائدا لإعلاء اسم مملكة البحرين في المحافل المحلية و الإقليمية و الدولية ولذلك فهو يجسد مكانة البحرين العلمية و الثقافية.

وفي الختام أرفع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى أسمى آيات الشكر والعرفان على تفضله برعاية وإنشاء مركز عيسى الثقافي وتقديمه كهدية إلى شعب البحرين الذي يقدر ويجل هذه المكرمة العزيزة على قلوبهم جميعا، كما أهنيء جميع المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة بهذه المكرمة الجليلة، وكذلك كل الشكر والتقدير إلى كل من ساهم ودعم هذا المشروع من القطاع الأهلي بالبحرين وخارجها، والشكر الموصول إلى رئيس مجلس الأمناء سمو الشيخ عبدا لله بن خالد آل خليفة وأعضاء مجلس الأمناء الحالي والسابق على ما قدموه وبذلوه من جهود كبيرة ومميزة لهذا المشروع. ولا يفوتني أيضا أن أتقدم بكل الشكر والتقدير إلى العاملين بالمركز على كل الجهود التي يبذلونها والخدمات التي يقدمونها من اجل إبراز المركز بأحسن صورة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتور خالد بن خليفة آل خليفة

نائب رئيس مجلس الأمناء – المدير التنفيذي

© جميع الحقوق محفوظة لمركز عيسى الثقافي 2015